الشيخ عباس القمي
370
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الفهرست ، فهو مطّلع على كلّ ما ألّف باللغة العربية في كلّ فنّ ديني أو فلسفي أو تاريخي أو أدبي ، هذا إلى الدقة المتناهية في تحرّي الحق ، فما رآه يقول قد رأيته وما سمعه ينصّ على انّه لم يره ، ويخلّي نفسه من تبعته ، انتهى ما قالوا في حقّه رحمه اللّه . محمّد بن إسحاق بن يسار محمّد بن إسحاق بن يسار المدنيّ : عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام قائلا : محمّد بن إسحاق بن يسار المدني مولى فاطمة بنت عتبة ، أسند عنه يكنّى أبا بكر صاحب المغازي ، من سبي عين التمر وهو أوّل سبي دخل المدينة ، وقيل : كنيته أبو عبد اللّه ، روى عنهما ، مات سنة أحدى وخمسين ومائة ، انتهى ؛ وظاهره انّ الرجل إماميّ ونصّ عليه ابن حجر في التقريب حيث قال : محمّد بن إسحاق بن يسار أبو بكر المطّلبي مولاهم المدني نزيل العراق ، إمام صدوق مدلّس ورمي بالتشيع والقدر من صغار الخامسة ، انتهى . وورد مدحه في كلمات العامّة ، فعن مختصر الذهبي انّه كان صدوقا من بحور العلم ، وعن تاريخ اليافعي عن شعبة ابن الحجاج انّه قال : محمّد بن إسحاق أمير المؤمنين يعنى في الحديث ، وعن الشافعي : من أراد أن يتبحر في المغازي فهو عيال محمّد بن إسحاق إلى غير ذلك . محمّد بن إسماعيل بن بزيع محمّد بن إسماعيل بن بزيع : كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم ، كثير العمل ، كان في عداد الوزراء وهو الذي قال في حقّه الرضا عليه السّلام : انّ للّه ( تبارك وتعالى ) بأبواب الظالمين من نور اللّه أخذ له البرهان ومكّن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح اللّه به أمور المسلمين ، إليهم يلجأ المؤمن من الضرّ ، وإليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا ، وبهم يؤمن اللّه روعة المؤمن في دار الظلمة ، أولئك